تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

51

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وأمّا الاستصحاب : فلا ضابط له ، لاختلاف مصبّه باختلاف المتيقّن السابق ، فمن كان وظيفته الجلوس ثمّ قدر على ما يشكّ في انطباق مفهوم القيام عليه يحكم ببقاء تكليفه الجلوسي وبالعكس . ثمّ إنّ في المتن بعض ما لا بدّ من التنبّه له ، وهو أنّه تقدّم منه - رحمه اللَّه - ( في المسألة 8 ) اعتبار عدم التفريج الفاحش المخلّ بصدق القيام ونفي البأس عن غير الفاحش منه المنحفظ معه عنوان القيام ، فإن أراد هنا الفاحش منه فلا دليل على تقدّمه على الجلوس بعد ما دلّت النصوص المستفيضة على التبدّل بالجلوس عند عدم صدق القيام ، وإن أراد غير الفاحش منه فهو قيام اختياري لا اضطراري . اللَّهمّ إلّا فيما يخلّ بالانتصاب وإن لم يخلّ بعنوان القيام . وحيث إنّه لا مجال لقاعدة « الميسور » لعدم تماميّة نصابها ، فلا مجال لتقدّم بعض المراتب المتخلّلة بين الحدّين على الحدّ الآخر ، وهو الجلوس . وهكذا في الميل إلى أحد الجانبين ، فإنّه إن بلغ إلى حدّ لا يصدق معه القيام فلا تقدّم له على الجلوس ، وإلّا فهو وإن كان مقدّما عليه ، إلّا أنّه حينئذ قيام اختياري لا اضطراري . اللَّهمّ إلا أن يكون مخلّا بالانتصاب لا القيام ، فحينئذ يحكم بتقدّمه على الجلوس وإن بلغ إلى حدّ لا يصدق معه القيام ، لرواية « ابن يقطين » الحاكمة على الأدلّة الدالّة على التبدّل بالجلوس عند عدم الصدق ، وهي وإن وردت في الانحناء ، ولكن إسراءها إلى الميل إلى أحد الجانبين غير خال عن الاعتبار . تنبيه إنّ الحكم بالاحتياط والجمع بين القيام والجلوس إنّما هو إذا دار الأمر بين المتباينين . وأمّا إذا دار بين الأقلّ والأكثر ، فلا . بيانه : بأنّه لو تعيّن على العاجز عن القيام إتيانها جالسا للزم الجمع